قطب الدين الراوندي
242
الخرائج والجرائح
لبن وقد ألقت فيها ذلك السم ، فشربها وقال : يا عدوة الله قتلتيني قتلك الله ، والله لا تصيبين مني خلفا ( 1 ) ولقد غرك وسخر منك ، والله يخزيك ويخزيه . فمكث عليه السلام يومين ، ثم مضى ، فغدر معاوية بها ، ولم يف لها بما عاهد ( 2 ) عليه . ( 3 ) 8 - ومنها : [ روي ] أن الصادق عليه السلام قال : لما أن حضرت الحسن بن علي عليه السلام الوفاة بكى بكاء شديدا وقال : إني أقدم على أمر عظيم وهول لم أقدم على مثله قط . ثم أوصى ( 4 ) أن يدفنوه بالبقيع . فقال : يا أخي احملني على سريري إلى قبر جدي رسول الله صلى الله عليه وآله لاجدد به عهدي ثم ردني إلى قبر جدتي فاطمة بنت أسد فادفني هناك ، فستعلم يا ابن أم أن القوم يظنون أنكم تريدون دفني عند رسول الله ، فيجلبون ( 5 ) في منعكم ذلك ، وبالله أقسم عليك أن لا تهرق في أمري محجمة دم . فلما غسله وكفنه الحسين عليه السلام حمله على سريره ، وتوجه به ( 6 ) إلى قبر جده رسول الله صلى الله عليه وآله ليجدد به عهدا ، أتى مروان بن الحكم ومن معه من بني أمية فقال : أيدفن عثمان في أقصى المدينة ويدفن الحسن مع النبي ؟ لا يكون ذلك أبدا . ولحقت عائشة على بغل وهي تقول : ما لي ولكم [ يا بني هاشم ] ؟ تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أحب .
--> ( 1 ) " لا تبصرين خيرا " ط ، ه ( 2 ) " عاهدها " ه ، ط . ( 3 ) عنه البحار : 44 / 153 ح 23 ، واثبات الهداة : 5 / 150 ح 12 . وأورده نحوه في المناقب : 3 / 175 عن الحسين بن أبي العلاء ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام . عنه البحار : 43 / 327 ضمن ح 6 . وفي ثاقب المناقب . 272 ( مخطوط ) عن داود البرقي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عنه مدينة المعاجز : 209 ح 44 . وفي الصراط المستقيم : 2 / 177 ح 3 . ( 4 ) " وصى " م . ( 5 ) جلب : اجتمع جلب وأجلب القوم : ضجوا واختلطت أصواتهم . ( 6 ) " وكفنه حمل الحسن عليه السلام على سريره وتوجه به " ط .